الزمخشري

342

الفائق في غريب الحديث

الواو مع الألف واه أبو الدرداء رضى الله تعالى عنه ما أنكرتم من زمانكم فيما غيرتم من أعمالكم ، إن يك خيرا فواها واها ، وإن يك شرا فآها آها . واها : إعجاب بالشئ قال : واها لريا ثم واها واها وآها : توجع . الواو مع الباء وبش النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم حين قال : اهتف بالأنصار . قال : فهتفت بهم فجاؤوا حتى أطافوا به وقد وبشت قريش أوباشا وأتباعا . أي جمعت أخلاطا من الناس . يقال : أوباش من الناس وأوشاب . وبق ذكر صلى الله عليه وآله وسلم جسرا على جهنم فقال : وبه كلاليب مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله ، فتختطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ، ثم ينجو . وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود . فيخرجونهم وقد امتحشوا ، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، فيقول : يا رب قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها [ ] ، فيقر به إلى باب الجنة ، فإذا دنا منها انفهقت له الجنة . الموبق : المهلك . المخردل : المقطع قطعا صغارا ، وهي الخراذيل والخراذل بالدال والدال أي تقطعهم الكلاليب . محشته النار : إذا أحرقته فامتحش ، وانمحش . مرقشب في ( قش ) .